السيد مصطفى الخميني
71
تفسير القرآن الكريم
الآتي . وقد يجمع الأسماء على أسام ، وهو خلط ، بل اسم يجمع على جموع كثيرة أسام وأسماوات وأسامي بالتخفيف والتشديد . وقال الكوفيون : إنه مشتق من السمة ، وهي العلامة ، فأصله " وسم " ( 1 ) . والأول يناسب الاشتقاقات اللغوية ، والثاني يناسب معناه ، فإن اسم الشئ علامته حتى قيل : إن الوضع هي العلامة ( 2 ) . ويشهد لذلك ما عن " المعاني " و " العيون " عن الرضا ( عليه السلام ) عن * ( بسم الله ) * . . . أي أسم على نفسي سمة من سمات الله - عز وجل - ، وهي العبادة . قال : قلت : ما السمة ؟ قال : هي العلامة " ( 3 ) . وحيث إن المحرز في علم الأصول أن علم الصرف لا يكون من العلوم الواقعية ، بل هو نوع من الذوقيات النفسانية والاستحسانات المحافلية ، لا يعتمد عليه في الأصول والفروع ، فإن أهل البادية يستعملون ، وأهل القرى يفسرون ، ويتخذون المسالك والسبل بالتخيلات الباردة . فعلى هذا لا يكون الاسم مشتقا من السمو ، ولا من الوسم ، بل هو لغة خاصة استعملت بمعنى العلامة ، كما عرفت من " أقرب الموارد " أيضا آنفا . ومما يشهد للمختار إطلاق الاسم على ما يقابل الفعل والحرف تارة ،
--> 1 - انظر البحر المحيط 1 : 14 ، تاج العروس 10 : 183 ، روح المعاني 1 : 49 . 2 - نهاية الدراية 1 : 44 - 48 ، مناهج الوصول 1 : 57 . 3 - معاني الأخبار : 3 / 1 باب آخر في معنى بسم الله ، انظر عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 203 / 19 .